الشيخ الطوسي

417

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

وإذا مر الإنسان بشئ من الفواكه ، جاز له أن يأكل منها مقدار كفايته من غير إفساد . ولا يجوز له أن يحمل منها شيئا معه ، إلا بإذن صاحبه . وإذا كان بين نفسين نخل أو شجر فاكهة ، فقال أحدهما لصاحبه أعطني هذا النخل بكذا وكذا رطلا ، أو خذ مني أنت بذلك ، فأي الأمرين فعل ، كان ذلك جائزا . باب بيع المياه والمراعي وحريم الحقوق وأحكام الأرضين وغير ذلك إذا كان للإنسان شرب في قناة ، فاستغنى عنه ، جاز له أن يبيعه بذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو غير ذلك . وكذلك ، إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية يعملها ، ولزم عليها مؤنة ، ثم استغنى عن الماء ، جاز له بيعه . والأفضل أن يعطيه لمن يحتاج إليه من غير بيع عليه . وهذه هي النطاف والأربعاء التي نهى النبي ، صلى الله عليه وآله ، عنهما . وقضى رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، في سبيل وادي مهزور : أن يحبس الأعلى على الذي هو أسفل منه للنخل إلى الكعب ، وللزرع إلى الشراك ، ثم يرسل الماء إلى من هو دونه ، ثم كذلك يعمل من هو دونه مع من هو أدون منه . قال ابن أبي عمير : المهزور موضع الوادي .